ما هو سوق السلع والمواد الخام | جي سي بيليرون

ينحصر الجوهر العلاقات التجارية في هذه السوق في اللجوء إلى عمليات المضاربة في معظم الحالات بدلا من توفير الإمدادات المباشرة.

يمكن تمييز بعض مجموعات السلع الأساسية من عدد فئات السلع المتداولة :

  • المنتجات الزراعية (البن والحبوب والقطن والسكر وفول الصويا والذرة).
  • المعادن وفي معظمها المعادن الثمينة والمعادن غير الحديدية مثلا البلاتين والفضة والذهب. أما المعادن غير الحديدية، فبينها تحظى الألومنيوم والنحاس والبلاديوم والنيكل بأهمية كبيرة.
  • مجموعة من الهيدروكربونات وناقلات الطاقة. وتشمل هذه الفئة النفط، ومازوت، والغاز، والفحم، والمنتجات النفطية.
  • بشكل عام، يمكن الاعتماد على أكثر من 70 سلعة ومادة خام مقبولة لسوق السلع الأساسية، وتغطي حصتها حوالي 30٪ من إجمالي التجارة.
  • لضمان استقرار أداء هذه السوق وزيادة جاذبية مصالح المضاربة، يتم القيام بأنشطة فيها عن طريق إبرام العقود الآجلة. ولذلك يمكن تمثيل هذه الأدوات باتفاق بين طرفي الصفقة، ولا يجوز إلغاء هذا الاتفاق أو إدخال التغييرات فيه قبل تاريخ معين من تنفيذ الاتفاق. ولكن صاحب العقد الآجل له الحق في مضاربة به قبل تاريخ تنفيذ العقد بسعر أفضل. ونتيجة لهذه العمليات لا يتم التسليم المادي للمنتجات.
  • ابتداء من الثمانينيات، السلع الأساسية بالإضافة إلى الأسهم والسندات، بدأت تصبح أصولا استثمارية كاملة، غير أن هذا الاتجاه، بالنسبة للسلع الأساسية، لم يكن دائما. منذ نهاية عام 1970، أولا وقبل كل شيء، أخذت الشركات الصناعية وبعض المضاربين أيضا في استخدام العقود الآجلة وعقود الخيارات كمشتقات للمواد الخام لتحوط المخاطر. وتجدر الإشارة إلى أنه في البيئة الحالية المتصفة بالتضخم المتنامي فإن امتياز الاستثمار في المواد الخام يتمثل في إمكانية تنويع إضافي للمحفظة، لأن الاهتمام بمجموعة معينة من السلع الأساسية قد يكون جذابا للغاية بسبب ارتباطها الأدنى بسوق الأوراق المالية.

يمكننا أن نسمي بعض طرائق تمكن من الاستثمار بشكل مربح في سوق السلع الأساسية والمواد الخام.

الطريقة الأولى الذي يمكننا أن نسميها تقليدية، هي طريقة الاستثمار في المنظمات التي تنتج المواد الخام وكذلك المنظمات التي تقوم بتقديم الخدمات لها. عندما يدور الحديث عن مزايا أعمال الاستثمار مثل احتمال زيادة الإنتاج ورسملة المنظمة حتى في الظروف التي فيها أسعار السلع الأساسية في معظمها لا تبرر الأرباح، ينبغي القول إن هناك أيضا عددا من أوجه القصور، ومنها الحقيقة أن قيمة أسهم الشركات لا تعرض دائما حالة أسعار المنتجات وتعتمد كثيراما على الوضع العام للسوق : السوق المتدهورة لا تساهم في ارتفاع قيمة الأسهم نظرا لأننا نستطيع أن نلاحظ ارتفاع أسعار السلع الأساسية الذي يجري بشكل متزامن مع انخفاض مؤشرات الأسهم . ويمكن أن تعتبر السوق ارتفاع أسعار المواد الخام كاتجاه مؤقت مما لا يؤخَذ بعين الاعتبار في قيمة الأسهم. ويمكن للتغيرات في سياسة الدولة مثل مستوى فرض الضرائب ومقدار الضرائب أن تؤثر تأثيرا ملموسا على رسملة المنظمة وتمنع المنظمات من الاستفادة من ارتفاع أسعار منتجاتها.

الاستثمارات في بعض الشركات متعلقة أيضا بالحاجة إلى اختبار جودة الإدارة ومرتبطة بمخاطر إضافية مثل إمكانية إخفاء الوقائع عن طريق التلاعب في التقارير ومشاكل الديون ومجموعة واسعة من الأحداث غير المتوقعة التي قد تؤثر على شركة معينة.

تتمثل الطريقة التالية للاستفادة من ارتفاع أسعار المواد الخام بالاستثمار في الدولة التي تنتج المواد الخام. إن المخاطر ذات الصلة بهذه الاستراتيجية واضحة لأن أغلبية البلدان المنتِجة المواد الخام حساسة جدا لجميع العوامل الخارجية. بتصف معظم هذه البلدان بنوع من نظم خاصة غير مستقرة، ويمكن للتهديدات الداخلية أن تغطي تماما الفوائد المحتملة المستمدة من هذه الاستثمارات.